وأعوذ بالله من قولة أنــا (مش عارف إيه سبب الإستعاذة بالله من الكلمة دي، بس بسمع كل الناس بتقولها)
بس اللي أنـا أعرفه إنها مش وحشة قوي كده زي ماهما فاكرين .. كلمة أنـا مش مفهومة أصلاً .. محدش عارف يوصل لمعناها .. ولا بالمنطق ولا بالفهلوة ولا حتى بالتحليل العلمي .. محدش عارف إيه الحاجة اللي بتعبر عنها .. أنهي حتة في جسمي المفروض أشاور عليها لما أقول أنـا .. إنت بتفكر في إيه لما بتسمعني بقولها .. طب بلاش دي .. هي كلمة "أنـا" دي بتعبر عن خير في الكلام ولا شر .. أنانية ولا تعبير بس عن الذات.
إبليس قال لربنا لما أمره إنه يسجد لآدم "أنـا خير منه" .. وفرعون قال لقومه "أنـا ربكم الأعلى" .. أمثلة على مقصد الشر والأنانية اللي ممكن تضيفه الكلمة دي للجمل لما تيجي على لسان المتكبرين.
يوسف عليه السلام قال "قل هذه سبيلي أدعو إلى الله، على بصيرة أنـا ومن إتبعني" .. مثال على مقصد الخصوصية اللي ممكن تضيفه الكلمة دي للجمل لما تيجي بغرض التخصيص.
يوسف عليه السلام قال "قل هذه سبيلي أدعو إلى الله، على بصيرة أنـا ومن إتبعني" .. مثال على مقصد الخصوصية اللي ممكن تضيفه الكلمة دي للجمل لما تيجي بغرض التخصيص.
ونزولاً على رغبة قوانين الطبيعة اللي بتحكمنا .. فالإنسان غير متقبل إن يكون فيه حاجة كده هو مايعرفهاش .. فبيبدأ يهري نفسه نظريات .. وتتطور النظريات دي عبر العصور .. وكل واحد ييجي يزوّد ع اللي قبله .. وكل واحد في مجال علم معين يبدأ يقتطع لها جزء من علمه لدراستها.
ونزولاً على رغبة قوانين الطبيعة اللي بتحكمني .. ما أقدرش أسمع حاجة كده وأعديها وأسيبها في حالها .. عاوز أعرف بتعبر عن إيه كلمة "أنـا" دي .. وليه الناس بتنفر منها .. وبتستعيذ منها .. الجاي ده كله مجرد محاولة لإحصاء تجارب مجالات مختلفة اتكلمت عنها بمعاني مختلفة.
أولاً : لغوياً :
أولاً : لغوياً :
أنـا : ضمير المتكلم .. بيستخدم للتعريف بذات المتكلم وتستتر عادة في دَرَج الكلام لدلالة الأفعال عليها .. فهي تحملها معها لتنسبها للمتكلم بالتقدير الذهني نسبياً حسب الحاجة.
يعني مثلاً : لما أقول "أنا أحمد" فأنا بوصف إسمي .. ولما أقول "أنا أقرأ" فأنا بوصف الفعل للي بقوم بيه ... وهكذا.
ثانياً : فلسفياً :
شغلانة الفلسفة أصلاً المفروض يعني إنها تحللنا المعضلات دي اللي بنقابلها وإحنا بنفكر .. أم العلوم بقى .. هي الأساس .. هي النظرية .. وهي الخطوات .. وهي الحل بتاع كل حاجة .. لكن فيه حاجات كده برضه مُقدّر لينا إننا نفضل محتارين وواقفين عندها كتير.في معجم "لالاند" الفلسفي معنى الأنا هو ما يلي : "وعي فردي للذات، بوصفه منشغل بمصالحه ومنحاز ليها"، وكمان : "الميل إلى إرجاع كل شيء إلى الذات". ويستشهد "لالاند" بعبارة للفيلسوف واللاهوتي الفرنسي "بليز باسكال" بيقول فيها: "للأنـا خاصيتان، فمن جهة هو في ذاته غير عادل من حيث إنه يجعل من نفسه مركزا لكل شيء، وهو من جهة أخرى مضايق للآخرين من حيث إنه يريد استعبادهم، ذلك لأن كل "أنـا" هو عدو، ويريد أن يكون المسيطر على الكل".
ثالثاً : نفسياً :
علماء النفس وبالأخص "فرويد" لما اتكلم عن "الأنـا" ودرسها ماكانش بيتعامل معاها على إنها معنى .. بل وظيفة .. الأنـا عند فرويد هي الحاكم للنفس البشرية .. هي حلقة الوصل بين رغباته وشهواته وبين ضميره الرافض لأي تجاوز .. الأنـا عند فرويد هي المسئولة عن تحقيق الإنسان لأهدافه دون أن يجور على قيمه الإنسانية الطبيعية.
إنتهاءاً من تلك المعضلة .. وبناءً على رؤيتي .. "أنـا" هي مصدر رؤية الإنسان لذاته .. هي الخط الفاصل بينه وبين كل الآخر اللي بيعيش معاهم وبيتعامل معاهم يومياَ.
أنـــا بالفعل هي إسلوب الحياة ..